جملا اسمه عسكر ونادى مناديها في الناس بطلب ثأر عثمان فاجتمع نحو ثلاثة آلاف فسارت فيهم إلى البصرة وبلغ = فهربتم.
أخلاقكم دقاق وعهد كم شقاق، ودينكم نفاق، وماؤ كم زعاق.
والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربه.
كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها وغرق من في ضمنها.
(وفي رواية) وايم الله لتغرقن بلدتكم حتى كأني أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة.
أو نعامة جاثمة.
(وفي رواية) كجؤجؤ طير في لجة بحر.
(وفي رواية) أخرى بلادكم أنتن بلاد الله تربة، أقربها من الماء وأبعدها من السماء.
وبها تسعة أعشار الشر.
المحتبس فيها بذنبه والخارج بعفو الله.
كأني أنظر إلى قريتكم هذه قد طبقها الماء حتى ما يرى منها إلا شرف المسجد كأنه جؤجؤ طير في لجة بحر = الخبر عليا فأوسع لهم النصيحة وحذرهم الفتنة فلم ينجح النصح.
فتجهز لهم وأدركهم بالبصرة وبعد محاولات كثيرة منه يبغى بها حقن الدماء انتشبت الحرب بين الفريقين واشتد القتال، وكان الجمل يعسوب البصريين قتل دونه خلق كثير من الفئتين وأخذ خطامه سبعون قرشيا ما نجا منهم أحد وانتهت الموقعة بنصر علي كرم الله وجهه بعد عقر الجمل.
وفيها قتل طلحة والزبير وقتل سبعة عشر ألفا من أصحاب الجمل وكانوا ثلاثين ألفا.
وقتل من أصحاب علي الف وسبعون الصدر من جثم إذا وقع على صدره أو تلبد بالارض.
وقد وقع ما أوعد به أمير المؤمنين فقد غرقت البصرة جاءها الماء من
نهج البلاغة