الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيكم صلى الله عليه وآله والذي بعثه بالحق لتبلبلن بلبلة.

ولتغربلن غربلة.

ولتساطن سوط القدر حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم أسفلكم.

وليسبقن سابقون كانوا قصروا.

وليقصرن سباقون كانوا سبقوا.

= ذمتي كما تقول في عنقي وذلك كناية عن الضمان والالتزام.

والزعيم الكفيل.

يريد أنه ضامن لصدق ما يقول كفيل بأنه الحق الذي لا يدافع العبر بكسر ففتح جمع عبرة بمعنى الموعظة، والمثلات العقوبات، أي من كشف له النظر في أحوال من سبق بين يديه وحقق له الاعتبار والاتعاظ أن العقوبات التي نزلت بالامم والاجيال والافراد من ضعف وذل وفاقة وسوء حال انما كانت بما كسبوا من ظلم وعدوان وما لبسوا من جهل وفساد أحوال ملكته التقوى وهي التحفظ من الوقوع فيما جلب تلك العقوبات لاهلها فمنعته عن تقحم الشبهات والتردى فيها، فإن الشبهة مظنة الخطيئة والخطيئة مجلبة.

العقوبة إن بلية العرب التي كانت محيطة بهم يوم بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم هي بلية الفرقة ومحنة الشتات حيث كانوا متباغضين متنافرين يدعو كل إلى عصبيته وينادي نداء عشيرته يضرب بعضهم رقاب بعض، فتلك الحالة التي هي مهلكة الامم قد صاروا إليها بعد مقتل عثمان، بعثت العداوات التي كان قد قتلها الدين، ونفخت روح الشحناء بين الامويين والهاشميين واتباع كل ولا حول ولا قوة إلا بالله لتبلبلن أي لتخلطن.

من نحو تبلبلت الالسن اختلطت، ولتغربلن أي لتقطعن من غربلت

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.