اللحم أي قطعته ولتساطن من السوط وهو أن تجعل شيئين في الاناء وتضربهما بيدك حتى يختلطا. وقوله سوط القدر أي كما تختلط الابزار ونحوها في القدر عند غليانه فينقلب أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها، وكل ذلك حكاية عما يؤولون إليه من الاختلاف وتقطع الارحام وفساد النظام ولقد سبق معاوية إلى مقام الخلافة وقد كان في قصوره عنه بحيث لا يظن وصوله إليه، وقصر آل بيت النبوة عن بلوغه = والله ما كتمت وشمة ولا كذبت كذبة. ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم. ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها وخلعت لجمها فتقحمت بهم في النار. ألا وإن التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها وأعطوا أزمتها فأوردتهم الجنة. حق وباطل. ولكل أهل فلئن أمر الباطل لقديما فعل. ولئن قل الحق فلربما ولعل. ولقلما أدبر شئ فأقبل. أقول إن في هذا الكلام الادنى من مواقع = وقد كانوا أسبق الناس إليه الوشمة الكلمة وقد كان لا يكتم شيئا يحوك بنفسه، كان أمارا بالمعروف نهاء عن المنكر لا يحابي ولا يداري ولا يكذب ولا يداجي، وهذا القسم توطئة لقوله ولقد نبئت بهذا المقام أي أنه قد أخبر من قبل على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بأن سيقوم هذا المقام ويأتي عليه يوم مثل هذا اليوم الشمس بضمتين وضم فسكون جمع شموس وهي من شمس كنصر أي منع ظهره أن يركب، وفاعل الخطيئة إنما يقترفها لغاية زينت له يطلب الوصول إليها فهو شبيه براكب فرس يجريه إلى غايته، لكن الخطايا ليست إلى الغايات بمطايا فإنها اعتساف عن
نهج البلاغة