من قولهم اطلع الارض أي بلغها، والفج الطريق الواسع بين جبلين في قبل من أحدهما العرق الاصل أي سلك في العمل بصناعة الفصاحة والصدور عن ملكتها على أصولها وقواعدها شغل مبني للمجهول نائب فاعله من والجنة والنار مبتدا خبره أمامه.
والجملة صلة من أي كفى شاغلا أن تكون الجنة والنار أمامك.
ومن كانت أمامه الجنة والنار على ما وصف الله سبحانه فحري به أن تنفد أوقاته جميعها في الاعداد للجنة والابتعاد عما عساه يؤدي إلى النار يقسم الناس إلى ثلاثة أقسام الاول الساعي إلى ما عند الله السريع في سعيه وهو الواقف عند حدود الشريعة لا يشغله فرضها عن نفلها ولا شاقها عن سهلها والثاني الطالب البطئ له قلب تعمره الخشية وله صلة إلى الطاعة لكن ربما قعد به عن السابقين ميل إلى الراحة فيكتفى من العمل بفرضه وربما انتظر به غير وقته وينال من الرخص حظه وربما = رجا ومقصر في النار هوى.
اليمين والشمال مضلة.
والطريق الوسطى هي الجادة.
عليها باقي الكتاب وآثار النبوة.
ومنها منفذ السنة وإليها مصير العاقبة.
هلك من ادعى وخاب من افترى.
من أبدى صفحته للحق هلك وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره.
لا يهلك على التقوى سنخ أصل.
ولا يظمأ عليها زرع قوم.
فاستتروا ببيوتكم.
وأصلحوا ذات بينكم.
والتوبة من ورائكم ولا يحمد حامد إلا ربه ولا يلم لائم إلا نفسه = كانت له هفوات ولشهوته نزوات على أنه رجاع إلى ربه كثير الندم على ذنبه فذلك الذي خلط عملا صالحا وآخر سيئا فهو يرجو أن يغفر له والقسم الثالث
نهج البلاغة