ويروى جمع بغير تنوين ولابد من حذف على تلك الرواية أي من جمع شئ قلته خير من كثرته الماء الآجن الفاسد المتغير الطعم واللون شبه به تلك المجهولات التي ظنها معلومات وهي تشبه العلم في أنها صور قائمة بالذهن فكأنها من نوعه كما أن الآجن من نوع الماء لكن الماء الصافي ينقع الغلة ويطفئ من الاوار والآجن يجلب العلة ويفضي = غيره.
فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا رثا من رأيه ثم قطع به.
فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت.
لا يدري أصاب أم أخطأ فإن أصاب خاف أن يكون أخطأ.
وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب.
جاهل خباط جهالات.
عاش ركاب عشوات لم يعض على العلم بضرس قاطع يذري الروايات إذراء الريح الهشيم.
لا ملئ والله بإصدار ما ورد عليه.
ولا هو أهل لما = يشار به إلى البوار.
واكتنز أي عدما جمعه كنزا وهو غير طائل أي دون خسيس التخليص التبيين، والتبس على غيره اشتبه عليه المبهمات المشكلات لانها أبهمت عن البيان كالصامت الذي لم يجعل على ما في نفسه دليلا ومنه قيل لما لا ينطق من الحيوان بهيمة، والحشو الزائد لا فائدة فيه، والرث الخلق البالي ضد الجديد أي أنه يلاقي المبهمات برأي ضعيف لا يصيب من حقيقتها شيئا بل هو حشو لا فائدة له في تبينها ثم يزعم بذلك أنه بينها الجاهل بشئ ليس على بينة منه فإذا أثبته عرضت له الشبهة في نفيه وإذا نفاه عرضت له الشبهة في إثباته فهو في ضعف حكمه في مثل نسج العنكبوت ضعفا ولا بصيرة له في وجوه الخطأ والاصابة فإذا حكم لم يقطع بأنه
نهج البلاغة