مصيب أو مخطئ وقد جاء الامام في تمثيل حاله بأبلغ ما يمكن من التعبير عنه خباط صيغة مبالغة من خبط الليل إذا سار فيه على غير هدى، ومنه خبط عشواء، وشبه الجهالات بالظلمات التي يخبط فيها السائر وأشار إلى التشبيه بالخبط.
والعاشي الاعمى أو ضعيف البصر أو الخابط في الظلام فيكون كالتأكيد لما قبله، والعشوات جمع عشوة مثلثة الاول وهي ركوب الامر على غير هدى من عادة عاجم العود أي مختبره ليعلم صلابته من لينه أن يعضه فلهذا ضرب المثل في الخبرة بالعض بضرس قاطع أي أنه لم يأخذ العلم اختبارا بل تناوله كما سول الوهم وصور الخيال ولم يعرض على محض الخبرة ليتبين أحق هو أم باطل الهشيم ما يبس من النبت وتفتت.
وأذرته الريح = فوض إليه.
لا يحسب العلم في شئ مما أنكره * ولا يرى أن من وراء ما بلغ مذهبا لغيره.
وإن أظلم أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه.
تصرخ من جور قضائه الدماء.
وتعج منه المواريث إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالا ويموتون ضلالا ليس فيهم سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته.
ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا من الكتاب إذا حرف عن مواضعه.
ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر.
ومن كلام له عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا ترد على أحدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها = إذراء أطارته ففرقته ويروى تذرو الروايات كما تذرو الريح الهشيم وهي أفصح قال الله تعالى (فأصبح هشيما تذروه الرياح) وكما أن الريح في حمل الهشيم
نهج البلاغة