لاخيه غفيرة في أهل أو مال أو نفس فلا تكونن له فتنة؟
فإن المرء المسلم البرئ من الخيانة ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت وتغرى بها لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أول فورة من قداحه من استفهامية وما المحذوفة الالف لدخول إلى عليها كذلك.
وهذا استفهام عن الداعي ودعوته تحقيرا لهما.
والكلام في أصحاب الجمل والداعي هو أحد الثلاثة الذين تقدم ذكرهم في قصة الجمل عند الكلام في ذم البصرة هبلتهم ثكلتهم والهبول بالفتح من النساء التي لا يبقى لها ولد وهو دعاء عليهم بالموت لعدم معرفتهم بأقدار أنفسهم فالموت خير لهم من حياة جاهلية عفيرة زيادة وكثرة الفالج الظافر فلج يفلج كنصر ينصر ظفر وفاز ومنه المثل من يأتي الحكم وحده يفلج.
والياسر الذي يلعب بقداح = توجب له المغنم.
ويرفع بها عنه المغرم وكذلك المرء المسلم البرئ من الخيانة ينتظر من الله إحدى الحسنيين.
إما داعي الله فما عند الله خير له.
وإما رزق الله فإذا هو ذو أهل ومال ومعه دينه وحسبه.
إن المال والبنين حرث الدنيا والعمل الصالح حرث الآخرة وقد يجمعهما الله لاقوام فاحذروا من الله ما حذركم من نفسه.
واخشوه خشية ليست بتعذير.
واعملوا في غير رياء ولا سمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له.
نسأل الله منازل الشهداء.
ومعايشة السعداء ومرافقة الانبياء.
= الميسر أي المقامر.
وفي الكلام تقديم وتأخير ونسقه كالياسر الفالج كقوله تعالى (غرابيب سود) وحسنه أن اللفظتين صفتان وإن كانت إحداهما إنما تأتي بعد
نهج البلاغة