أبي أرطاه فقام عليه السلام إلى المنبر = على سد حاجته بالمال وأنواع المعاونة فإن ما يبذل في سد حاجة القريب لو لم يصرفه في هذا السبيل وأمسكه لنفسه لم يزده في غناه أو في جاهه شيئا ولو بذله لم ينقصه من ذلك كذلك ومعنى أهلكه بذله المرافدة المعاونة الادهان المنافقة والمصانعة ولا تخلو من مخالفة الظاهر للباطن والغش.
والايهان الدخول في الوهن وهو من الليل نحو نصفه وهو هنا عبارة عن التستر والمخاتلة وقد يكون مصدر أوهنته أضعفته أي لا يعرض علي فيه ما يضعفني.
وخابط الغي والغي يخبطه وهو أشد اضطرابا ممن يخبط في الغي عصبه بكم ربطه بكم أي كلفكم به وألزمكم بأدائه ونهجه بكم أوضحه وبينه لفلجكم أي لظفركم وفوزكم يقال بسر بن أبي أرطاه وبسر بن أرطاة وهو عامري من = ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم له في الرأي فقال ما هي إلا الكوفة أقبضها وأبسطها.
إن لم تكوني إلا أنت تهب أعاصيرك.
فقبحك الله (وتمثل بقول الشاعر) - لعمر أبيك الخير يا عمرو إنني * على وضر من ذا الاناء قليل (ثم قال عليه السلام) أنبئت بسرا قد اطلع اليمن وإني والله = بني عامر بن لؤى بن غالب سيره معاوية إلى الحجاز بعسكر كثيف فأراق دماء غزيرة واستكره الناس على البيعة لمعاوية وفر من بين يديه وإلى المدينة أبو أيوب الانصاري ثم توجه واليا على اليمن فتغلب عليها وانتزعها من عبيد الله بن العباس وفر عبيد الله ناجيا من شره فأتى بسر بيته فوجد له ولدين صبيين فذبحهما
نهج البلاغة