وباء باثمهما قبح الله القسوة وما تفعل ويروى أنهما ذبحا في بني كنانة أخوالهما وكان أبوهما تركهما هناك وفي ذلك تقول زوجة عبيد الله.
- يامن أحس بابني اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف - يا من أحس بابني اللذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف - من ذل والهة حيرى مدلهة * على صبيين ذلا إذ غدا السلف - خبرت بسرا وما صدقت ما زعموا * من إفكهم ومن القول الذي اقترفوا - أنحى على ودجي ابني مرهفة * مشحوذة وكذاك الاثم يقترف ويروى هذه الابيات بروايات شتى فيها تغيير وزيادة ونقص أقبضها وأبسطها أي أتصرف فيها كما يتصرف صاحب الثوب في ثوبه يقبضه أو يبسطه جمع اعصار ريح تهب وتمتد من الارض نحو السماء كالعمود أو كل ريح فيها العصار وهو الغبار الكثير إن لم يكن لي ملك الكوفة على ما فيها من الفتن والآراء المختلفة فأبعدها الله وشبه الاختلاف والشقاق بالاعاصير لاثارتها التراب وافسادها الارض الوضر غسالة السقاء والقصعة وبقية الدسم في الاناء اطلع اليمن بلغها وتمكن منها وغشيها بجيشه لاظن أن هؤلاء القوم سيدالون منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم.
وبمعصيتكم إمامكم في الحق وطاعتهم إمامهم في الباطل، وبأدائهم الامانة إلى صاحبهم وخيانتكم.
وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم.
فلو ائتمنت أحدكم على قعب لخشيت أن يذهب بعلاقته.
اللهم إني قد مللتهم وملوني وسئمتهم وسئموني فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني.
اللهم مث قلوبهم كما يماث الملح في الماء.
أما
نهج البلاغة