والله لوددت أن لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم - هنالك لو دعوت أتاك منهم * فوارس مثل أرمية الحميم فالحق ضعيف بتفرق أنصاره والباطل قوي بتضافر أعوانه القعب بالضم القدح الضخم مث قلوبهم أذبها ماثه يميثه دافه أي أذابه بنو فراس بن غنم بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر أو هم بنو فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة حي مشهور بالشجاعة ومنهم علقمة بن فراس وهو جذل الطعان ومنهم ربيعة ابن مكدم حامي الظعن حيا وميتا ولم يحم الحريم أحد وهو ميت غيره: عرض له فرسان من بني سليم ومعه ظعائن من أهله يحميهن وحده فرماه أحد الفرسان بسهم أصاب قلبه فنضب رمحه في الارض واعتمد عليه وأشار إليهن بالمسير فسرن حتى بلغن بيوت الحي وبنو سليم قيام ينظرون إليه لا يتقدم أحد منهم نحوه خوفا منه حتى رموا = * في نسخة: لو دعوت أتاك.
بخطاب المؤنث ثم نزل عليه السلام من المنبر.
أقول الارمية جمع رمي وهو السحاب.
والحميم هاهنا وقت الصيف.
وإنما خص الشاعر سحاب الصيف بالذكر لانه أشد جفولا وأسرع خفوفا لانه لا ماء فيه.
وإنما يكون السحاب ثقيل السير لامتلائه بالماء وذلك لا يكون في الاكثر إلا زمان الشتاء.
وإنما أراد الشاعر وصفهم بالسرعة إذا دعوا والاغاثة إذا استغيثوا.
والدليل على ذلك قوله: هنالك لو دعوت أتاك منهم.
ومن خطبة له عليه السلام إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم وآله نذيرا للعالمين.
وأمينا على التنزيل.
وأنتم معشر العرب على شر دين وفي شر دار.
متنخون * بين حجارة
نهج البلاغة