الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

خشن وحيات صم تشربون الكدر وتأكلون الجشب = فرسه بسهم فوثبت من تحته فسقط وقد كان ميتا مصدر غريب لخف بمعنى انتقل وارتحل مسرعا والمصدر المعروف خفا الخشن جمع خشناء من الخشونة، ووصف الحيات بالصم لانها أخبثها إذ لا تنزجر.

وبادية الحجاز وأرض العرب يغلب عليها القفر والغلظ فأكثر أراضيها حجارة خشنة غليظة، ثم إنه يكثر فيها الافاعي والحيات فأبدلهم الله منها الريف ولين المهاد من أرض العراق والشام ومصر وما شابهها الجشب = تنخ بالمكان: أقام به وتسفكون دماءكم وتقطعون أرحامكم.

الاصنام فيكم منصوبة والآثام بكم معصوبة.

(ومنها) فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي فضننت بهم عن الموت.

وأغضيت على القذى.

وشربت على الشجى.

وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم (ومنها) ولم يبايع حتى شرط أن يؤتيه على البيعة ثمنا فلا ظفرت يد البائع وخزيت أمانة المبتاع.

فخذوا للحرب أهبتها.

وأعدوا لها عدتها.

فقد شب لظاها وعلا سناها.

واستشعروا الصبر فإنه أدعى إلى النصر.

ومن خطبة له عليه السلام أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصة أوليائه وهو لباس التقوى ودرع الله الحصينة وجنته الوثيقة.

فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذل وشملة البلاء.

وديث = الطعام الغليظ أو ما يكون منه بغير أدم معصوبة مشدودة تمثيل للزومها لهم.

وقد جمع في وصف حالهم بين فساد المعيشة وفساد العقيدة والملة الكظم بالتحريك الحلق أو الفم أو مخرج النفس والكل صحيح ههنا، والمراد أنه صبر على

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.