الاختناق.
وأغضيت غضضت طرفي على قذى في عينى وما أصعب أن يغمض الطرف على قذى في العين.
والشجا ما يعترض في الحلق وكل هذا تمثيل للصبر على المضض الذي ألم به من حرمانه حقه وتألب القوم عليه ضمير يبايع إلى عمرو بن العاص فإنه شرط على معاوية أن يوليه مصر لو تم له الامر جنته بالضم وقايته بالصغار والقماءة وضرب على قلبه بالاسداد وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ومنع النصف.
ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا، وسرا وإعلانا، وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم، فوالله ما غزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا فتواكلتم وتخاذلتم حتى شنت الغارات عليكم وملكت عليكم الاوطان.
وهذا أخو غامد قد وردت خيله الانبار وقد قتل حسان ابن حسان البكري وأزال خيلكم عن مسالحها ولقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والاخرى المعاهدة ديث مبني للمفعول من ديثه أي ذلله وقمؤ الرجل ككرم قمأة وقماءة أي ذل وصغر الاسداد جمع سد يريد الحجب التي تحول دون بصيرته والرشاد.
قال الله " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " ويروى بالاسهاب وهو ذهاب العقل أو كثرة الكلام أي حيل بينه وبين الخير بكثرة الكلام بلا فائدة أديل الحق منه أي صارت الدولة للحق بدله، وسيم الخسف أي أولى الخسف وكلفه والخسف الذل والمشقة أيضا والنصف بالكسر العدل، ومنع مجهول أي حرم العدل بأن يسلط الله عليه من يغلبه على أمره فيظلمه عقر الدار بالضم وسطها
نهج البلاغة