وأصلها وتواكلتم وكل كل منكم الامر إلى صاحبه أي لم يتوله أحد منكم بل أحاله كل على الآخر ومنه يوصف الرجل بالوكل أي العاجز لانه يكل أمره إلى غيره.
وشنت الغارات فرقت عليكم من كل جانب كما يشن الماء متفرقا دفعة بعد دفعة وما كان إرسالا غير متفرق يقال فيه سن بالمهملة أخو غامد هو سفيان ابن عوف من بني غامد قبيلة من اليمن من أزد شنوءة بعثه معاوية لشن الغارات على أطراف العراق تهويلا على أهله.
والانبار بلدة على الشاطئ الشرقي للفرات ويقابلها على الجانب الغربي هيت جمع مسلحة = فينتزع حجلها وقلبها وقلائدها ورعاثها ما تمتنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام ثم انصرفوا وافرين ما نال رجلا منهم كلم ولا أريق لهم دم.
فلو أن امرأ مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به ملوما بل كان به عندي جديرا.
فيا عجبا والله يميت القلب ويجلب الهم من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يرمى يغار عليكم ولا تغيرون.
وتغزون ولا تغزون.
ويعصى الله وترضون فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الحر قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا يسبخ عنا الحر وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القر أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فرارا من الحر والقر فإذا كنتم من الحر = بالفتح وهي الثغر.
والمرقب حيث يخشى طروق الاعداء المعاهدة الذمية.
والحجل بالكسر خلخالها.
والقلب بالضم سوارها.
والرعاث جمع رعثة بالفتح
نهج البلاغة