التضمير على العمل الاول أو الثاني وإطلاقه على الاول لانه مقدمة للثاني وإلا فحقيقة التضمير إحداث الضمور وهو الهزال وخفة اللحم.
وإنما يفعل ذلك بالخيل لتخف في الجري يوم السباق كما أننا نعمل اليوم في الدنيا للحصول على السعادة في الاخرى السبقة بالتحريك الغاية التي يحب السابق أن يصل إليها وبالفتح المرة من السبق والشريف رواها في كلام الامام بالتحريك أو الفتح وفسرها بالغاية المحبوبة أو المرة من السبق وهو مطلوب لهذا روي الضم بصيغة رواية أخرى.
ومن معاني السبقة بالتحريك الرهن الذي يوضع من المتراهنين في السباق أي الجعل الذي يأخذه السابق إلا أن الشريف فسرها بما تقدم البؤس اشتداد الحاجة وسوء الحالة.
ويوم البؤس يوم الجزاء مع الفقر من الاعمال الصالحة.
والعامل له هو الذي يعمل الصالح لينجو من البوس في ذلك اليوم يريد الامل في البقاء واستمرار الحياة أي اعملوا لله في السراء كما تعملون له في الضراء لا تصرفكم النعم عن خشيته والخوف منه نام طالبها.
ولا كالنار نام هاربها.
ألا وإنه من لا ينفعه الحق يضرره الباطل.
ومن لم يستقم به الهدى يجر به الضلال إلى الردى.
ألا وإنكم قد أمرتم بالظعن.
ودللتم على الزاد.
وإن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الامل.
تزودوا من الدنيا ما تحرزون أنفسكم به غدا (أقول) لو كان كلام يأخذ بالاعناق إلى الزهد في الدنيا ويضطر إلى عمل الآخرة لكان هذا الكلام.
وكفى به
نهج البلاغة