كأنه يسأل الحرب أن تتنحى عنه من الحيدان وهو الميل والانحراف عن الشئ.
وحياد مبنى على الكسر كما في قولهم فيحي فياح أي اتسعي وحمي حمام للداهية أي أنهم يقولون في المجلس سنفعل بالاعداء ما نفعل فإذا جاء القتال فروا وتقاعدوا أي من دعاهم وحملهم بالترغيب على نصرته لم تعز دعوته لتخاذلهم فإن قاساهم وقهرهم انتقضوا عليه فاتعبوه والاعاليل إما جمع إعلال جمع علل جمع علة أو جمع إعلولة كما أن الاضاليل جمع إضلولة والاضاليل متعلقة بالاعاليل أي أنكم تتعللون بالاباطيل التي لا جدوى لها أي أنكم تدافعون الحرب اللازمة لكم كما يدافع المدين المطول غريمه والمطول الكثير المطل وهو تأخير أداء الدين بلا عذر وقوله لا يمنع الضيم الخ أي أن الذليل الضعيف البأس الذي لا منعة له لا يمنع ضيما وانما يمنع الضيم القوي العزيز فاز بكم من فاز بالخير إذا ظفر به أي من ظفر بكم وكنتم نصيبه فقد ظفر بالسهم الاخيب وهو من سهام البسر الذي لا حظ له الا فوق من السهام مكسور الفوق.
والفوق موضع الوتر من السهم والناصل العاري عن النصل أي = قولكم.
ولا أطمع في نصركم.
ولا أوعد العدو بكم.
ما بالكم؟
ما دواؤكم؟
ما طبكم؟
القوم رجال أمثالكم.
أقولا بغير عمل وغفلة من غير ورع.
وطمعا في غير حق.
ومن كلام له عليه السلام في معنى قتل عثمان لو أمرت به لكنت قاتلا.
أو نهيت عنه لكنت ناصرا غير أن من نصره لا يستطيع أن يقول خذله من أنا خير منه.
ومن خذله لا يستطيع أن يقول نصره من هو خير مني وأنا جامع لكم أمره:
نهج البلاغة