الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

= من رمى بهم فكأنما رمى بسهم لا يثبت في الوتر حتى يرمى، وإن رمى به لم يصب مقتلا إذ لا يصل له.

وهذه الخطبة خطبها أمير المؤمنين عند إغارة الضحاك بن قيس فإن معاوية لما بلغه فساد الجند على أمير المؤمنين دعا الضحاك بن قيس وقال له سر حتى تمر بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت فمن وجدت من الاعراب في طاعة علي فاغر عليه وإن وجدت له خيلا أو مسلحة فأغر عليها وإذا أصبحت في بلدة فأمس في أخرى ولا تقيمن لخيل بلغك أنها قد سرحت إليك لتلقاها فتقاتلها، وسرحه في ثلاثة آلاف فأقبل الضحاك فنهب الاموال وقتل من لقي من الاعراب ثم لقي بن عمر عميس بن مسعود الذهلى فقتله وهو ابن أخي عبد الله ابن مسعود ونهب الحاج وقتل منهم وهم على طريقهم عند القطقطانة فساء ذلك أمير المؤمنين وأخذ يستنهض الناس إلى الدفاع عن ديارهم وهم يتخاذلون فوبخهم بما تراه في هذه الخطبة، ثم دعا بحجر بن عدي فسيره إلى الضحاك في أربعة آلاف فقاتله فانهزم فارا إلى الشام يفتخر بأنه قتل ونهب قتله، ولم ينه عن قتله أي لم يدافع عنه بسيفه ولم يقاتل دونه وإلا كان ناصرا له.

أما نهيه عن قتله بلسانه فهو ثابت وهو الذي أمر الحسن والحسين أن يذابا الناس عنه أي = استأثر فأساء الاثرة.

وجزعتم فأسأتم الجزع ولله حكم واقع في المستأثر والجازع ومن كلام له عليه السلام لابن العباس لما أرسله إلى الزبير يستفيئه إلى طاعته قبل حرب الجمل لاتلقين طلحة فإنك إن تلقه تجده كالثور عاقصا

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.