فالناس على أربعة أصناف: منهم من لا يمنعه الفساد إلا مهانة نفسه وكلالة حده ونضيض وفره.
ومنهم المصلت لسيفه.
والمعلن بشره.
والمجلب بخيله ورجله.
قد أشرط نفسه وأوبق دينه.
لحطام ينتهزه.
أو مقنب = البيعة وانكره بالعراق حيث خرج عليه وجمع لقتاله عداه الامر صرفه وبدا ظهر، ومن هنا بمعنى عن، نقل ابن قتيبة حدثني فلان من فلان أي عنه، ونهيت من كذا أي عنه أي ما الذي صرفك عما كان بدا وظهر منك العنود الجائر من عند يعند كنصر جار عن الطريق وعدل، والكنود الكفور.
ويروى وزمن شديد أي بخيل كما في قوله تعالى (وإنه لحب الخير لشديد) أي أن الانسان لاجل حبه للمال بخيل والوصف لاهل الزمن والدهر كما هو ظاهر.
وسوء طباع الناس يحملهم على عد المحسن مسيئا القارعة الخطب يقرع من ينزل به أي يصيبه.
والداهية العظيمة القسم الاول من يقعد به عن طلب الامارة والسلطان حقارة نفسه فلا يجد معينا ينصره وكلالة حده أي ضعف سلاحه عن القطع في أعدائه، يقال كل السيف كلالة إذا لم يقطع والمراد إعوازه من السلاح أو لضعفه عن استعماله، ونضيض وفره قلة ماله وكان مقتضى النسق أن يقول ونضاضة وفره لكنه عدل إلى الوصف تفننا.
والنضيض = يقوده.
أو منبر يفرعه.
ولبئس المتجر أن ترى الدنيا لنفسك ثمنا ومما لك عند الله عوضا.
ومنهم من يطلب الدنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدنيا قد طامن من شخصه وقارب من خطوه وشمر من ثوبه وزخرف من نفسه للامانة واتخذ ستر الله
نهج البلاغة