الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

ناد.

وخائف مقموع.

وساكت مكعوم.

وداع مخلص.

وثكلان موجع.

قد أخملتهم التقية وشملتهم الذلة فهم في بحر أجاج.

أفواههم ضامزة.

وقلوبهم قرحة.

وقد وعظوا حتى ملوا وقهروا حتى ذلوا.

وقتلوا حتى قلوا.

فلتكن الدنيا في أعينكم أصغر من حثالة القرظ وقراضة الجلم واتعظوا بمن كان قبلكم.

قبل أن يتعظ بكم من بعدكم.

وارفضوها ذميمة فإنها قد رفضت من كان أشغف بها منكم.

(أقول) هذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له إلى معاوية وهي من كلام أمير المؤمنين عليه السلام الذي لا = غضوا أبصارهم عن مطامع الدنيا خوفا من الآخرة وتذكرهم لمعادهم فهؤلاء لا يعرفون عند العامة وإنما يتعرف أحوالهم أمثالهم فكأنهم في نظر الناس ليسوا بناس الناد الهارب من الجماعة إلى الوحدة، والمقموع المقهور، والمكعوم من كعم البعير شد فاه لئلا يأكل أو يعض وما يشد به.

كعام ككتاب.

والثكلان الحزين أخمله أسقط ذكره حتى لم يعد له بين الناس نباهة.

والتقية اتقاء الظلم بإخفاء الحال والاجاج الملح أي أنهم في الناس كمن وقع في البحر الملح لا يجد ما يطفئ ظمأه ولا ينقع غلته ضامزة ساكنة ضمز يضمز بالزاي المعجمة سكت يسكت، والقرحة بفتح فكسر المجروحة أي أنهم أكثروا من وعظ الناس حتى ملهم الناس وسئموا من كلامهم الحثالة بالضم القشارة وما لا خير فيه، والقرظ ورق السلم أو ثمر السنط يدبغ به والجلم بالتحريك مقراض يجز به الصوف وقراضته ما يسقط منه عند القرض والجز، إنما

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.