مقاتله فلو كان في ساقة الجاهلية لكان من جيشها نعوذ بالله.
ويمكن تصحيح كلام الشارح بجعل الساقة جمع سائق أي كنت في الذين يسوقونها طردا حتى ولت أي أنه يسير إلى الجهاد في سبيل الحق الباطل يبادر الاوهام فيشغلها عن الحق ويقوم حجابا مانعا للبصيرة عن الحقيقة فكأنه شئ اشتمل على الحق فستره = لصاحبهم بالامس كما أنا صاحبهم اليوم * (والله ما تنقم منا قريش إلا أن الله اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيزنا فكانوا كما قال الاول، - أدمت لعمري شربك المحض صابحا - وأكلك بالزبد المقشرة البجرا - ونحن وهبناك العلاء ولم تكن - عليا وحطنا حولك الجرد والسمرا) (ومن خطبة له عليه السلام في استنفار الناس إلى أهل الشام) أف لكم لقد سئمت عتابكم.
أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا.
وبالذل من العز خلفا.
إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من الموت في غمرة.
ومن الذهول في سكرة يرتج عليكم حواري فتعمهون فكأن = وصار الحق في طيه.
والكلام تمثيل لحال الباطل مع الحق وحال الامام في كشف الباطل وإظهار الحق دوران الاعين اضطرابها من الجزع.
ومن غمرة الموت يدور بصره فإنهم يريدون من غمرة الموت الشدة التي تنتهي إليه يشير إلى قوله تعالى (ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت) الجوار بالفتح في الكلام.
ويرتج بمعنى يغلق = ما بين القوسين زيادة في بعض النسخ.
قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون.
ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي
نهج البلاغة