الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

* غويت وإن ترشد غزية أرشد النهروان اسم لاسفل نهر بين الخافيق وطرفاء على مقربة من الكوفة في طرف صحراء حروراء.

ويقال لا على ذلك النهر تامر، وكان الذين خرجوا على أمير المؤمنين وخطأوه في التحكيم قد نقضوا بيعته وجهروا بعداوته وصاروا له حربا واجتمع معظمهم عند ذلك الموضع.

وهؤلاء يلقبون بالحرورية لما تقدم أن الارض التي اجتمعوا = وكان رئيس هذه الفئة الضالة حرقوص بن زهير السعدى ويلقب بذي الثدية (تصغير ثدية) خرج إليهم أمير المؤمنين يعظهم في الرجوع عن مقالتهم والعودة إلى بيعتهم فأجابوا النصيحة برمي السهام وقتال أصحابه كرم الله وجهه فأمر بقتالهم وتقدم القتال بهذا الانذار الذي تراه الغائط على غير بينة من ربكم ولا سلطان مبين معكم.

قد طوحت بكم الدار.

واحتبلكم المقدار.

وقد كنت نهيتكم عن هذه الحكومة فأبيتم علي إباء المخالفين المنابذين.

حتى صرفت رأيي إلى هواكم.

وأنتم معاشر أخفاء الهام.

سفهاء الاحلام ولم آت - لا أبالكم - بجرا ولا أردت لكم ضرا = فيها كانت تسمى حروراء صرعى جمع صريع أي طريح أي أني أحذركم من اللجاج في العصيان فتصبحوا مقتولين مطروحين بعضكم في أثناء هذا النهر وبعضكم بأهضام هذا الغائط.

والاهضام جمع هضم وهو المطمئن من الوادي.

والغائط ما سفل من الارض والمراد منها المنخفضات أي صرتم في متاهة ومضلة لا يدع الضلال لكم سبيلا إلى مستقر من اليقين فأنتم كمن رمت به داره وقذفته ويقال تطاوحت به النوى أي

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.