الرابع ما بقي يصف حاله في خلافة عثمان ومقاماته في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أيام الاحداث أي أنه قام بانكار المنكر حين فشل القوم أي جبنهم وخورهم. والتقبع الاختباء والتطلع ضده يقال امرأة طلعة قبعة تطلع ثم تقبع رأسها أي تدخله كما يقبع القنفذ أي يدخل رأسه في قبعة جلده. وقبع الرجل أدخل رأسه في قميصه أي أنه ظهر في إعزاز الحق والتنبيه على مواقع الصواب حين كان يختبئ القوم من الرهبة. ويقال تقبع فلان في كلامه إذا تردد من عي أو حصر. فقد كان ينطق بالحق ويستقيم به لسانه والقوم يترددون ولا يبينون كناية عن ثبات الجأش فإن رفع الصوت عند المخاوف إنما هو من الجزع وقد يكون كناية عن التواضع أيضا الفوت السبق هذا الضمير وسابقه يعودان إلى الفضيلة المعلومة من الكلام فضيلة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهو يمثل حاله مع القوم بحال خيل الحلبة. والعنان للفرس معروف. وطار به سبق به. والرهان الجعل الذي وقع التراهن عليه مهمز ولا لقائل في مغمز. الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق له. والقوي عندي ضعيف حتى آخذ الحق منه. رضينا عن الله قضاءه وسلمنا لله أمره. أتراني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله والله لانا أول من صدقه فلا أكون أول من كذب عليه فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي وإذا الميثاق في عنقي لغيري. ومن خطبة له عليه السلام وإنما سميت الشبهة شبهة لانها تشبه الحق. فأما
نهج البلاغة