أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين. ودليلهم سمت الهدى. وأما أعداء الله الهمز والغمز الوقيعة أي لم يكن في عيب أعاب به. وهذا هو الفصل الثاني يذكر حاله بعد البيعة أي أنه قام بالخلافة كالجبل والخ وقوله الذليل عندي الخ أي أنني أنصر الذليل فيعز بنصري حتى إذا أخذ حقه رجع إلى ما كان عليه قبل الانتصار بي. ومثل ذلك يقال فيما بعده قوله رضينا الخ كلام قاله عند ما تفرس في قوم من عسكره أنهم يتهمونه فيما يخبرهم به من أنباء الغيب قوله فنظرت الخ هذه الجملة قطعة من كلام له في حال نفسه بعد وفاة رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم بين فيه أنه مأمور بالرفق في طلب حقه فأطاع الامر في بيعة أبي بكر وعمر وعثمان فبايعهم امتثالا لما أمره النبي به من الرفق وإيفاء بما أخذ عليه النبي من الميثاق في ذلك سمت الهدى طريقته وقوله فما ينجو من الموت الخ ليس ملتئما مع ما قبله فهو قطعة من كلام آخر = فدعاؤهم فيها الضلال ودليلهم العمى. فما ينجو من الموت من خافه ولا يعطى البقاء من أحبه ومن خطبة له عليه السلام منيت بمن لا يطيع إذا أمرت ولا يجيب إذا دعوت. لا أبا لكم ما تنتظرون بنصركم ربكم. أما دين يجمعكم ولا حمية تحمشكم أقوم فيكم مستصرخا وأناديكم متغوثا فلا تسمعون لي قولا. ولا تطيعون لي أمرا. حتى تكشف الامور عن عواقب المساءة فما يدرك بكم ثار ولا يبلغ بكم مرام. دعوتكم إلى نصر إخوانكم فجرجرتم جرجرة الجمل الاسر. وتثاقلتم تثاقل النضو الادبر
نهج البلاغة