الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

سريع الحساب لا يمكن أن يعدل عن الوفاء إلى الغدر الكيس بالفتح العقل وأهل ذلك الزمان يعدون الغدر من العقل وحسن الحيلة كأنهم أهل السياسة من بني زماننا.

وأمير المؤمنين يعجب من زعمهم ويقول ما لهم قاتلهم الله يزعمون ذلك مع أن الحول القلب بضم الاول وتشديد الثاني من اللفظين أي البصير بتحويل الامور وتقليبها قد يرى وجه الحيلة في بلوغ مراده لكنه يجد دون الاخذ به مانعا من أمر الله ونهيه فيدع الحيلة وهو قادر عليها خوفا من الله ووقوفا عند حدوده الحريجة التحرج = وطول الامل.

فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق.

وأما طول الامل فينسي الآخرة.

ألا وإن الدنيا قد ولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء اصطبها صابها.

ألا وإن الآخرة قد أقبلت ولكل منهما بنون.

فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا أبناء الدنيا، فإن كل ولد سيلحق بأمه يوم القيامة.

وإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل.

(أقول) الحذاء السريعة.

ومن الناس من يرويه جذاء.

ومن كلام له عليه السلام وقد أشار عليه أصحابه بالاستعداد للحرب بعد إرساله جرير ابن عبد الله البجلي إلى معاوية إن استعدادي لحرب أهل الشام وجرير عندهم إغلاق للشام وصرف لاهله عن خير إن أرادوه.

ولكن قد وقت لجرير وقتا = أي التحرز من الاثام طول الامل هو استفساح الاجل والتسويف بالعمل طلبا للراحة العاجلة وتسلية للنفس بإمكان التدارك في الاوقات المقبلة، وهذا من أقبح الصفات.

أما قوة الامل في نجاح الاعمال الصالحة ثقة بالله ويقينا بعونه فهي

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.