المشقة، والكآبة الحزن، والمنقلب مصدر بمعنى الرجوع وأول الكلام مروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكتب الصحيحة = ومن كلام له عليه السلام في ذكر الكوفة كأني بك يا كوفة تمدين مد الاديم العكاظي تعركين بالنوازل وتركبين بالزلازل.
وإني لاعلم أنه ما أراد بك جبار سوءا إلا ابتلاه الله بشاغل ورماه بقاتل (ومن خطبة له عليه السلام عند المسير إلى الشام) الحمد الله كلما وقب ليل وغسق والحمد لله كلما لاح نجم وخفق.
والحمد لله غير مفقود الانعام ولا مكافإ الافضال أما بعد فقد بعثت مقدمتي.
وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط حتى يأتيهم أمري.
وقد أردت أن أقطع هذه النطفة إلى شرذمة = وأتمه أمير المؤمنين بقوله ولا يجمعهما غيرك الخ.
وذات الله تستوي عندها الامكنة كما تستوي الازمنة، فالحضر والسفر عندها سواء، وليس هذا الشأن لغير الذات الاقدس العكاظي نسبة إلى عكاظ كغراب وهو سوق كانت تقيمه العرب في صحراء بين نخلة والطائف يجتمعون إليه من بداية شهر ذي القعدة ليتعاكظوا أي يتفاخروا كل بما لديه من فضيلة وأدب.
ويستمر إلى عشرين عاما وليتبايعوا أيضا.
وأكثر ما كان يباع بتلك السوق الاديم فنسب إليها، والاديم الجلد المدبوغ، وجمعه أدم بفتحتين وضمتين، وأأ دمة كأرغفة.
وقوله تمدين الخ تصوير لما ينالها من العسف والخبط، وتعركين من عركتهم الحرب إذا مارستهم، والنوازل الشدائد، والزلازل المزعجات من الخطوب وقب دخل، وغسق اشتدت ظلمته خفق النجم غاب، ولاح ظهر أراد
نهج البلاغة