بمقدمته صدر جيشه، ومقدمة الانسان بفتح الدال = منكم موطنين أكناف دجلة فأنهضهم معكم إلى عدوكم وأجعلهم من أمداد القوة لكم.
(أقول يعني عليه السلام بالملطاط ها هنا السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات.
ويقال ذلك أيضا لشاطئ البحر، وأصله ما استوى من الارض.
ويعني بالنطفة ماء الفرات.
وهو من غريب العبارات وعجيبها) ومن كلام له عليه السلام الحمد لله الذي بطن خفيات الامور.
ودلت عليه أعلام الظهور.
وامتنع على عين البصير.
فلا عين من لم يره تنكره.
ولا قلب من أثبته يبصره.
سبق في العلو فلا شئ أعلى منه.
وقرب في الدنو = صدره، والملطاط حافة الوادي وشفيره، وساحل البحر، والسمت أي الطريق، وقول الشريف يعني بالملطاط السمت تبيين لمراد أمير المؤمنين من لفظ الملطاط في كلامه لا تفسير اللفظ في نفسه، وقوله وهو شاطئ الفرات بيان للسمت أي الطريق، وقوله ويقال ذلك - أي لفظ الملطاط - تفسير للفظ الملطاط في استعمال اللغويين، فاندفع بهذا ما أورده ابن أبي الحديد على عبارته من أنها خالية من المعنى الشرذمة النفر القليلون، والاكناف الجوانب.
وموطنين الاكناف أي جعلوها وطنا.
يقال أوطنت البقعة الامداد جمع مدد وهو ما يمد به الجيش لتقويته.
وهذه الخطبة نطق بها أمير المؤمنين وهو بالنخيلة خارجا من الكوفة إلى صفين لخمس بقين من شوال سنة سبع وثلاثين بطن الخفيات علمها، والاعلام جمع علم بالتحريك وهو المنار يهتدى به ثم
نهج البلاغة