برجال المرتادين الطالبين للحقيقة أي لو كان الحق خالصا من ممازجة = يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى 5 ومن خطبة له عليه السلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم من الماء قد استطعموكم القتال فقروا على مذلة.
وتأخير محلة.
أو رووا السيوف من الدماء ترووا من الماء.
فالموت في حياتكم مقهورين.
والحياة في موتكم قاهرين.
ألا وإن معاوية قاد لمة من الغواة.
وعمس عليهم الخبر حتى جعلوا نحورهم أغراض المنية = الباطل ومشابهته لكان ظاهرا لا يخلو على من طلبه الضغث بالكسر قبضة من حشيش مختلط فيها الرطب باليابس، يريد أنه إن أخذ الحق من وجه لم يعدم شبيها له من الباطل يلتبس به.
وإن نظر إلى الباطل لاح كأن عليه صورة الحق فاشتبه به، فذلك ضغث الحق وهذا ضغث الباطل.
ومصادر الاهواء التي ينشأ عنها وقوع الفتن إنما هي من الا لتباس الواقع بين الحق والباطل الشريعة مورد الشاربة من النهر طلبوا منكم أن تطعموهم القتال كما يقال فلان يستطعمني الحديث أي يستدعيه مني.
وقوله فقروا الخ أي إما أن تثبتوا على الذل وتأخر المنزلة، وإما أن ترووا سيوفكم الخ اللمة بضم اللام وتشديد الميم الاصحاب في السفر، وبتخفيفها الجملة القليلة مطلقا، أو من الثلاثة إلى العشرة.
والتقليل مستفاد من الاول بطريق الكناية، ومن
نهج البلاغة