(قوله عليه السلام) ولا بقي منكم آبر يروى بالباء والراء من قولهم رجل آبر للذي يأبر النخل أي يصلحه.
ويروى آثر وهو الذي يأثر الحديث أي يرويه ويحكيه، وهو أصح الوجوه عندي.
كأنه عليه السلام قال (لا بقي منكم مخبر.
ويروى آبز بالزاي المعجمة وهو الواثب.
والهالك أيضا يقال له آبز) قال عليه السلام لما عزم على حرب الخوارج وقيل له إنهم قد عبروا جسر النهروان مصارعهم دون النطفة.
والله لا يفلت منهم عشرة ولا يهلك منكم عشرة.
(يعنى بالنطفة ماء النهر وهو أفصح كناية عن الماء وإن كان كثيرا جما) ولما قتل الخوارج فقيل له يا أمير المؤمنين هلك القوم بأجمعهم (قال عليه السلام) كلا والله إنهم نطف في أصلاب الرجال وقرارات النساء.
كلما نجم منهم قرن قطع حتى يكون آخرهم = شيئا وأنا على بصيرة في أمري.
ثم انذرهم بما سيلاقون من سوء المنقلب والاثرة والاستبداد فيهم والاختصاص بفوائد الملك دونهم وحرمانهم من كل حق لهم أنه ما نجا منهم إلا تسعة تفرقوا في البلاد، وما قتل من أصحاب أمير المؤمنين إلا ثمانية قرارات النساء كناية عن الارحام، وكلما نجا منهم قرن: أي كلما ظهر وطلع منهم = لصوصا سلابين.
(وقال عليه السلام فيهم) لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق فأخطأه كمن الباطل فأدركه.
(يعني معاوية وأصحابه ) ومن كلام له عليه السلام لما خوف من الغيلة وإن علي من الله جنة حصينة، فإذا جاء يومي انفرجت عني وأسلمتني، فحينئذ لا يطيش السهم ولا يبرأ الكلم ومن
نهج البلاغة