هذا إذا قرئ بالثاء المثلثة، ويروى المكابر بالباء الموحدة أي المفاخر بالكبر والعظمة.
والضد المنافر أي المحاكم في الرفعة والحسب، يقال نافرته في الحسب فنفرته أي غلبته واثبت رفعتي عليه مربوبون أي مملوكون.
وداخرون أذلاء من دخر ذل وصغر لم ينأ عنها أي لم ينفصل انفصال الجسم حتى يقال هو بائن أي منفصل يؤده أي لم يثقله.
آده الامر أثقله وأتعبه ذرأ أي خلق ولجت عليه = وعلم محكم.
وأمر مبرم المأمول مع النقم والمرهوب مع النعم ومن كلام له عليه السلام كان يقوله لاصحابه في بعض أيام صفين معاشر المسلمين استشعروا الخشية وتجلببوا السكينة وعضوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام وأكملوا اللامة وقلقلوا السيوف في أغمادها قبل سلها والحظوا الخزر واطعنوا الشزر ونافحوا بالظبا وصلوا السيوف بالخطا.
واعلموا دخلت محتوم.
وأصله من أبرم الحبل جعله طاقين ثم فتله وبهذا أحكمه استشعر لبس الشعار وهو ما يلي البدن من الثياب.
وتجلبب لبس الجلباب وهو ما تغطي به المرأة ثيابها من فوق، ولكون الخشية أي الخوف من الله غاشية قلبية عبر في جانبها بالاستشعار، وعبر بالتجلبب في جانب السكينة لانها عارضة تظهر في البدن كما لا يخفى النواجذ جمع ناجذ وهو أقصى الاضراس.
ولكل إنسان أربعة نواجذ وهي بعد الارحاء ويسمى الناجذ ضرس العقل لانه ينبت بعد البلوغ.
وإذا عضضت على ناجذك تصلبت أعصابك وعضلاتك المتصلة بدماغك فكانت هامتك أصلب وأقوى على مقاومة السيف فكان أنبى
نهج البلاغة