وإن كان أصل وضعها لضده ومثل ذلك معروف في لسانهم، يقولون للرجل يعظمونه ويقرظونه لا أبالك. وفي الحديث فاظفر بذات الدين تربت يداك، وفي كلام = ومن خطبة له عليه السلام علم فيها الناس الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله اللهم داحي المدحوات. وداعم المسموكات. وجابل القلوب على فطرتها شقيها وسعيدها. اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق. والفاتح لما = الحسن يحدث عن علي بن أبي طالب ويعظم أمره: وما لك والتحكيم والحق في يديك ولا أبالك. وأصل الكلمة ويل أمه. وقوله كيلا مصدر محذوف أي أنا أكيل لكم العلم والحكمة كيلا بلا ثمن لو أجد وعاء أكيل فيه، أي لو أجد نفوسا قابلة وعقولا عاقلة داحي المدحوات أي باسط المبسوطات وأراد منها الارضين. وبسطها أن تكون كل قطعة منها صالحة لان تكون مستقرا ومجالا للبشر وسائر الحيوان تتصرف عليها هذه المخلوقات في الاعمال التي وجهت إليها بهادي الغريزة كما هو المشهود لنظر الناظر وإن كانت الارض في جملتها كروية الشكل. وداعم المسموكات مقيمها وحافظها. دعمه كمنعه: أقامه وحفظه. والمسموكات المرفوعات وهي السماوات، وقد يراد من هذا الوصف المجعول لها سمكا يفوق كل سمك. والسمك الثخن المعروف في اصطلاح أهل الكلام بالعمق. ودعمه للسماوات أقامته لها وحفظها من الهوى بقوة معنوية وإن لم يكن ذلك بدعامة حسية. قال صاحب القاموس المسموكات لحن والصواب مسمكات، ولعل هذا في
نهج البلاغة