وهي السعادة، فكان في ذلك أن هديت به القلوب إلى ما فيه سعادتها بعد أن خاضت الفتن أطوار واقتحمتها مرارا.
والخوضات جمع خوضة المرة من الخوض كما قال وهديت به القلوب الخ.
والاعلام جمع علم بالتحريك ما يستدل به على الطريق كالمنار ونحوه، والاعلام موضحات الطرق لانها تبينها للناس وتكشفها العلم المخزون ما اختص الله به من شاء من عباده ولم يبح لغير أهل الحظوة به أن يطلعوا عليه وذلك مما لا يتعلق بالاحكام الشرعية شهيدك شاهدك على الناس كما قال الله تعالى (فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) بعيثك أي مبعوثك فهو فعيل بمعنى مفعول كجريج وطريح افسح له وسع له ما شئت أن توسع في ظلك أي إحسانك وبرك فيكون الظل مجازا.
ومضاعفات الخير أطواره ودرجاته أراد من بنائه ما شيده صلى الله عليه وسلم بأمر ربه من الشريعة العادلة.
والهدى الفاضل مما يلجأ إليه التائهون ويأوى إليه المضطهدون، فالامام يسأل الله أن يعلى بناء شريعته على جميع الشرائع ويرفع شأن هديه فوق كل هدى لغيره.
وإكرام المنزلة بإتمام النور، والمراد من إتمام النور تأييد الدين حتى يعم أهل الارض ويظهر على الدين كله كما وعده بذلك.
إكرام المنزلة في الآخرة، فقد تقدم في قوله افسح له واجزه مضاعفات الخير أي اجزه على بعثتك له إلى الخلق وقيامه بما حملته واجعل ثوابه = اجمع بيننا وبينه في برد العيش وقرار النعمة، ومنى الشهوات.
وأهواء اللذات ورخاء الدعة.
ومنتهى الطمأنينة.
وتحف الكرامة ومن كلام له عليه
نهج البلاغة