الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

حرامها عقاب من استغنى فيها فتن.

ومن افتقر فيها حزن.

ومن ساعاها فاتته.

ومن قعد عنها واتته.

ومن أبصر بها بصرته.

ومن أبصر إليها أعمته.

(أقول وإذا تأمل المتأمل قوله عليه السلام من أبصر بها بصرته وجد تحته من المعنى العجيب والغرض البعيد ما لا تبلغ غايته، ولا يدرك غوره، ولاسيما إذا قرن إليه قوله: ومن أبصر إليها أعمته.

فإنه يجد الفرق بين أبصر بها وأبصر إليها واضحا نيرا وعجيبا باهرا).

= قيام العذر لنا.

والمسفرة الكاشفة عن نتائجها الصحيحة وبارزة العذر ظاهرته من جرى معها في مطالبها، والقصد اهتم بها وجد في طلبها.

وقوله فاتته أي سبقته فإنه كلما نال شيئا فتحت له أبواب الآمال فيها فلا يكاد يقضي مطلوبا واحدا حتى يهتف به ألف مطلوب.

وقوله ومن قعد عنها واتته يريد به أن من قوم اللذائذ الفانية بقيمتها الحقيقية وعلم أن الوصول إليها إنما يكون بالعناء وفواتها يعقب الحسرة عليها، والتمتع بها لا يكاد يخلو من شوب الالم فقد وافقته هذه الحياة وأراحته فإنه لا يأسف على فائت منها ولا يبطر لحاضر ولا يعاني ألم الانتظار لمقتبل أبصر بها أي جعلها مرآة عبرة تجلو لقلبه آثار الجد في عظائم الاعمال وتمثل له هياكل المجد الباقية مما رفعته أيدي الكاملين وتكشف له عواقب أهل الجهالة من المترفين فقد صارت الدنيا له بصرا وحوادثها عبرا.

وأما من أبصر إليها واشتغل بها فإنه يعمى عن كل خير فيها ويلهو = ومن خطبة له عليه السلام وهي من الخطب العجيبة وتسمى الغراء الحمد

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.