بالتحريك والتسكين أي حبال الموت ضنك المضجع ضيق المرقد والمراد القبر معاينة المحل مشاهدة مكانه من النعيم والجحيم.
وثواب العمل جزاؤه الاعم من شقاء وسعادة.
والخلف المتأخرون والسلف المتقدمون.
ويعقب السلف يروى فعلا أي يتبع.
ويروى بعقب بباء الجر فيكون عقب بالسكون بمعنى بعد وأصله جرى الفرس بعد جريه.
يقال لهذا الفرس عقب حسن لا تقلع أي لا تكف المنية عن اخترامها أي استئصالها للاحياء لا يرعوي الباقون أي لا يرجعون ولا يكفون عن اجترام السيئات ويحتذون مثالا أي يشاكلون بأعمالهم صور أعمال من سبقهم ويقتدون بهم، ويمضون أرسالا جمع رسل بالتحريك وهو القطيع من الابل والغنم والخيل صيور الامر كتنور مصيره وما يؤول إليه، يريد الامام من = الدهور وأزف النشور أخرجهم من ضرائح القبور وأوكار الطيور.
وأوجرة السباع.
ومطارح المهالك سراعا إلى أمره.
مهطعين إلى معاده.
رعيلا صموتا قياما صفوفا ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي.
عليهم لبوس الاستكانة.
وضرع الاستسلام والذلة.
قد ضلت الحيل.
وانقطع الامل.
وهوت الافئدة كاظمة وخشعت الاصوات مهينمة.
وألجم العرق.
وعظم الشفق وأرعدت = ذلك أن الدنيا لا تزال تغر بنيها ليأنسوا إليها بالارتياح إلى لذائذها واستسهال احتمال آلامها ثم تنقلب بهم إلى ما لا بد منه وهم في غفلة لاهون أزف النشور قرب البعث، والضمير في أخرجهم إلى البعث على سبيل المجاز أو إلى الله تعالى.
والضرائح جمع ضريح الشق وسط القبر وأصله من ضرحه دفعه وأبعده فان المقبور
نهج البلاغة