العرق كثر حتى امتلات به الافواه لغزارته فمنعها من النطق وكان كاللجام.
والشفق محركة الخوف أرعدت عرتها الرعدة.
وزبرة الداعي صوته وصيحته ولا يقال زبره إلا إذا كان فيها زجر وانتهار فإنها واحدة الزبر أي الكلام الشديد، والمقابضة المعاوضة أي مبادلة الجزاء الخير بالخير والشر بالشر مربوبون مملوكون، والاقتسار الغلبة والقهر أي أنهم كما خلقوا باقتدار الله سبحانه وقوته فهم مملوكون له بسطوة عزته لا خيرة لهم في ذلك وإذا جاء الاجل قبضت أرواحهم إليه بما يحضر عند الاجل من مرهقات الارواح والقوى المسلطة على الفناء.
واحتضر فلان حضرته الملائكة تقبض روحه.
وكانت العرب تقول لبن محتضر أي فاسد يعنون أن الجن حضرته، يقال اللبن محتضر فغط اناءك.
والاجداث جمع جدث وهو القبر واجتدث الرجل اتخذ حدثا.
ويقال جدف بالفاء.
ومضمون الاجداث مجعولون في ضمنها.
والرفات الحطام ويقال رفته كنصر وضرب أي كسره ودقه أي فته بيده كما يفت المدر والعظم البالي.
ومبعوثون أفرادا أي كل يسأل عن نفسه لا يلتفت لرابطة تجمعه مع غيره.
ومدينون أي مجزيون والدين الجزاء قال " مالك يوم الدين " ومميزون حسابا كل يحاسب على عمله منفصلا عمن سواه (لا تزر وازرة وزر أخرى) المخرج المخلص من ربقة المعصية بالتوبة، والانابة المخلصة، والمنهج الطريق الواضحة التي دلت عليها الشريعة المطهرة والمستعتب المسترضى ويقال أيضا استعتبه أناله العتبى وهي الرضى.
وإنما ضرب المثل بمهل المستعتب لانك إذا استرضيت
نهج البلاغة