مصدرية أعذر أي سلب عذر المعتذر بإنذاره إياه بعواقب العمل وقامت له الحجة على الضالين بما نهج وأوضح من طرق الخير والفضيلة ذلك العدو هو الشيطان ونفذ في الصدور الخ تمثيل لدقة مجاري وسوسته في الانفس فهو فيما يسوله = وزين سيئات الجرائم.
وهون موبقات العظائم.
حتى إذا استدرج قرينته واستغلق رهينته أنكر ما زين واستعظم ما هون وحذر ما أمن.
ومنها في صفة خلق الانسان أم هذا الذي أنشأه في ظلمات الارحام وشغف الاستار نطفة دهاقا وعلقة محاقا.
وجنينا وراضعا، ووليدا ويافعا.
ثم منحه قلبا حافظا ولسانا لافظا وبصرا لاحظا.
ليفهم معتبرا.
ويقصر مزدجرا.
حتى إذا قام اعتداله واستوى مثاله نفر مستكبرا وخبط سادرا.
ماتحا في غرب هواه، كادحا سعيا لدنياه.
في لذات = يجري مجرى الانفاس ويسلك بما يأتي من مسالك الاصدقاء كأنه نجى يسارك وينفث في أذنك بما تظنه خيرا لك.
واردى أهلك.
ووعد فمنى أي صور الاماني كذبا القرينة النفس التي يقارنها بالوسوسة.
واستدرجها أنزلها من درجة الرشد إلى درجته من الضلالة، واستغلق الرهن جعله بحيث لا يمكن تخليصه أنكر الخ بيان لعمل الشيطان وبراءته ممن أغواه عند ما تحق كلمة العذاب أم بمعنى بل الانتقالية بعد ما بين وصف الشيطان انتقل لبيان صفة الانسان، وشغف الاستار جمع شغاف هو في الاصل غلاف القلب استعاره للمشيمة دهاقا متتابعا دهقها أي صبها بقوة وقد تفسر الدهاق بالممتلئة أي ممتلئة من جراثيم الحياة وعلقة محاقا أي خفي فيها ومحق كل شكل وصورة.
نهج البلاغة