= علموا ففهموا وكان مقتضى الفهم أن لا يغتروا بالمهلة ويضيعوا الفرصة سلمت عاقباتهم وأرزاقهم فنسوا نعمة الله في السلامة المورطة المهلكة محار أي مرجع إلى الدنيا بعد فراقها تؤفكون تقلبون أي تنقلبون قيد قده بكسر القاف وفتحها من اللفظ الاول وفتحها من الثاني مقدار طوله يريد مضجعه من القبر الخناق الحبل الذي يخنق به وإهماله عدم شده على العنق مدى الحياة، أي وأنتم في قدرة من العمل وسعة من الامل الفينة بالفتح الحال والساعة والوقت ويروى فينة الارتياد بمعنى الطلب باحة الدار ساحتها.
والاحتشاد الاجتماع أي أنتم في ساحة يسهل عليكم فيها التعاون على البر باجتماع بعضكم على بعض أنف بضمتين مستأنف المشيئة لو أردتم استئناف مشيئة وإرادة حسنة لامكنكم الحوبة الحالة أو الحاجة الروع الخوف.
والزهوق الاضمحلال الغائب المنتظر الموت وفي الخبر أنه عليه السلام لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود.
وبكت العيون ورجفت القلوب.
ومن الناس من يسمى هذه الخطبة الغراء ومن خطبة له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص عجبا لابن النابغة يزعم لاهل الشام أن في دعابة وأني امرؤ تلعابة أعافس وأمارس لقد قال باطلا ونطق آثما.
أما وشر القول الكذب إنه ليقول فيكذب.
ويعد فيخلف.
ويسأل فيلحف ويسأل فيبخل.
ويخون العهد.
ويقطع الال فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو.
ما لم تأخذ السيوف
نهج البلاغة