وبينه الكظم بالتحريك الحلق أو مخرج النفس، والاخذ بالكظم كناية عن التضييق عند مداركة الاجل بين لكم أعمالكم وحددها وعمر فيكم نبيه أزمانا حتى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الذي رضي لنفسه وأنهى إليكم على لسانه محابه من الاعمال ومكارهه ونواهيه وأوامره.
فألقى إليكم المعذرة واتخذ عليكم الحجة.
وقدم إليكم بالوعيد.
وأنذركم بين يدي عذاب شديد.
فاستدركوا بقية أيامكم.
واصبروا لها أنفسكم فإنها قليل في كثير الايام التي تكون منكم فيها الغفلة والتشاغل عن الموعظة.
ولا ترخصوا لانفسكم فتذهب بكم الرخص فيها مذاهب الظلمة ولا تداهنوا فيهجم بكم الادهان على المصيبة.
عباد الله إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه.
وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه والمغبون من غبن نفسه والمغبوط من سلم له دينه.
والسعيد من وعظ بغيره والشقي من انخدع لهواه.
واعلموا أن يسير الرياء شرك ومجالسة أهل الهوى منساة للايمان.
ومحضرة للشيطان.
جانبوا الكذب فإنه مجانب للايمان.
الصادق على شرف منجاة وكرامة.
والكاذب على شفا مهواة عمر نبيه مد في أجله محابه مواضع حبه وهي الاعمال الصالحة اصبروا أنفسكم اجعلوا لانفسكم صبرا فيها الظلمة جمع ظالم المداهنة إظهار خلاف ما في الطوية والادهان مثله المغبون المخدوع والمغبوط المستحق لتطلع النفوس إليه والرغبة في نيل مثل نعمته الرياء أن تعمل ليراك الناس وقلبك غير
نهج البلاغة