من غيرها زاجر ولا واعظ ومن خطبة له عليه السلام تعرف بخطبة الاشباح وهي من جلائل خطبه عليه السلام وكان سأله سائل أن يصف الله حتى كأنه يراه عيانا فغضب عليه السلام لذلك الحمد لله الذي لا يفره المنع والجمود ولا يكديه الاعطاء والجود.
إذ كل معط منتقص سواه.
وكل مانع مذموم ما خلاه.
وهو المنان بفوائد النعم.
وعوائد المزيد والقسم.
عياله الخلق.
ضمن أرزاقهم وقدر أقواتهم.
ونهج سبيل الراغبين إليه.
والطالبين ما لديه.
وليس بما سئل بأجود منه بما لم يسأل.
الاول الذي لم يكن له قبل فيكون شئ قبله.
والآخر الذي ليس له بعد = انقادوا إلى ما يطلب منكم بالحث الرفيق قبل أن تساقوا إليه بالعنف الشديد من لم يعن مبني للمجهول أي من لم يساعده الله على نفسه حتى يكون لها من وجدانها منبه لم ينفعه تنبيه غيره، ويجوز أن يكون للفاعل أي من لم يعن الزواجر على نفسه بالتذكير والاعتبار لم تؤثر فيه لا يفره لا يزيد ما عنده من البخل والجمود وهو = فيكون شئ بعده.
والرادع أناسي الابصار عن أن تناله أو تدركه.
ما اختلف عليه دهر فيختلف منه الحال.
ولا كان في مكان فيجوز عليه الانتقال ولو وهب ما تنفست عنه معادن الجبال وضحكت عنه أصداف البحار من فلز اللجين والعقيان ونثارة الدر وحصيد المرجان ما أثر ذلك في جوده.
ولا أنفد سعة ما عنده ولكان عنده من ذخائر الانعام ما لا تنفده مطالب الانام لانه الجواد الذي لا يغيضه سؤال السائلين ولا يبخله إلحاح الملحين فانظر أيها السائل فما دلك القرآن عليه من
نهج البلاغة