الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا.

فاقتصر على ذلك ولا تقدر عظمة الله سبحانه على قدر عقلك فتكون من الهالكين.

هو القادر الذي إذا ارتمت الاوهام لتدرك منقطع قدرته وحاول الفكر المبرأ من خطرات الوساوس أن يقع عليه في عميقات غيوب ملكوته وتولهت القلوب إليه لتجري في كيفية صفاته وغمضت مداخل العقول في حيث لا تبلغه الصفات لتناول علم ذاته ردعها وهي تجوب مهاوي سدف السدد جمع سدة باب الدار، والاقرار فاعل أغناهم ارتمت الاوهام ذهبت أمام الافكار كالطليعة لها.

ومنقطع الشئ ما إليه ينتهى المبرأ الخ أما الملابس لهذه الخطرات فمعلوم أنه لا يصل إلى شئ لوقوفه عند وساوسه تولهت القلوب إليه اشتد عشقها وميلها لمعرفة كنهه لتجري الخ لتجول ببصائرها في تحقيق كيف قامت صفاته بذاته أو كيف اتصف سبحانه بها وغمضت الخ أي خفيت طرق الفكر ودقت = الغيوب متخلصة إليه سبحانه فرجعت إذ جبهت معترفة بأنه لا ينال بجور الاعتساف كنه معرفته ولا تخطر ببال أولي الرويات خاطرة من تقدير جلال عزته الذي ابتدع الخلق على غير مثال امتثله ولا مقدار احتذى عليه من خالق معهود كان قبله.

وأرانا من ملكوت قدرته، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قدرته ما دلنا باضطرار قيام الحجة له على معرفته وظهرت في البدائع التي أحدثها آثار صنعته وأعلام * (هامش) = وبلغت في الخفاء

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.