الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

والدقة إلى حد لا يبلغه الوصف * ردعها الخ جواب للشرط في قوله إذا ارتمت الخ.

وردعها كفها وردها، والمهاوي المهالك، والسدف بضم ففتح جمع سدفة وهي القطعة من الليل المظلم، وجبهت من جبهه إذا ضرب جبهته والمراد ردت بالخيبة الجور العدول عن الطريق، والاعتساف سلوك على غير جادة وسلوك العقول في أي طريق طلبا لاكتناه ذاته وللوقوف على ما لم تكلف الوقوف عليه من كيفية صفاته يعد جورا وعدولا عن الجادة، فإن العقول الحادثة ليس في طبيعتها ما يؤهلها للاحاطة بالحقائق الازلية، اللهم إلا مادلت عليه الآثار وذلك هو الوصف الذي جاء في الكتاب والسنة، وكنه معرفته نائب فاعل ينال الرويات جمع روية الفكر ابتدع الخلق أوجده من العدم المحض على غير مثال سابق امتثله أي حاذاه، ولا مقدار سابق احتذى عليه أي قاس وطبق عليه، وكان ذلك المثال أو المقدار من خالق معروف سبقه بالخلقة أي لم يقتد بخالق آخر في شئ من الخلقة إذ لا خالق سواه المساك كسحاب - ويكسر - ما به يمسك الشئ كالملاك ما به يملك " إن الله يمسك السموات والارض أن تزولا " وقد جعل الحاجة الظاهرة من المخلوقات إلى إقامة وجودها بما يمسكها من قوته بمنزلة الناطق بذلك المعترف به، وقوله باضطرار = حكمته.

فصار كل ما خلق حجة له ودليلا عليه، وإن كان خلقا صامتا فحجته بالتدبير ناطقة.

ودلالته على المبدع قائمة.

وأشهد أن من شبهك بتباين أعضاء خلقك.

وتلاحم حقاق مفاصلهم المحتجبة لتدبير حكمتك.

لم يعقد غيب ضميره على معرفتك

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.