الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

فتكون في مهب فكرها مكيفا ولا في رويات خواطرها فتكون محدودا مصرفا.

(ومنها) قدر ما خلق فأحكم تقديره.

ودبره فألطف تدبيره ووجهه لوجهته فلم يتعد حدود منزلته.

ولم يقصر دون الانتهاء إلى غايته ولم يستصعب إذ أمر بالمضي على إرادته.

وكيف وإنما صدرت الامور عن مشيئته.

المنشئ أصناف الاشياء بلا روية فكر آل إليها ولا قريحة غريزة أضمر عليها ولا تجربة أفادها من حوادث الدهور ولا شريك أعانه على ابتداع عجائب الامور فتم خلقه وأذعن لطاعته.

وأجاب إلى دعوته ولم يعترض دونه ريث المبطئ أي لم تكن متناهيا محدود الاطراف حتى تحيط بك العقول فتكيفك بكيفية مخصوصة مصرفا أي تصرفك العقول بأفهامها في حدودك استصعب المركوب لم ينقد في السير لراكبه.

وكل مخلوق خلقه الله لامر أراده بلغ الغاية مما أراد الله منه ولم يقصر دون ذلك منقادا غير مسستصعب غريزة: طبيعة ومزاج، أي ليس له مزاج كما للمخلوقات الحساسة فينبعث عنه إلى الفعل، بل هو انفعال بماله بمقتضى ذاته لا بأمر عارض أفادها استفادها لم يعترض دونه أي دون الخلق واجابة دعوة الله.

والريث التثاقل عن الامر أي أجاب الخلق دعوة الخالق فيما وجهت إليه فطرته بدون مهل ولا أناة المتلكئ فأقام من الاشياء أودها.

ونهج حدودها ولاءم بقدرته بين متضادها.

ووصل أسباب قرائنها.

وفرقها أجناسا مختلفات في الحدود والاقدار والغرائز والهيئات.

بدايا خلائق أحكم صنعها وفطرها على ما

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.