الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

بيان بعض ما كانت عليه قبل النظم.

يقول كانت السماوات هباء مائرا = عرى أشراجها.

وفتق بعد الارتتاق صوامت أبوابها.

وأقام رصدا من الشهب الثواقب على نقابها وأمسكها من أن تمور في خراق الهواء بأيده.

وأمرها أن تقف مستسلمة لامره.

وجعل شمسها آية مبصرة لنهارها وقمرها آية ممحوة من ليلها فأجراهما في مناقل مجراهما.

وقدر سيرهما في مدارج درجهما.

ليميز بين الليل والنهار بهما.

وليعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما.

ثم علق في = أشبه بالدخان منظرا وبالبخار مادة فتجلى من الله فيها سر التكوين فالتحمت عرى أشراجها، والاشراج جمع شرج بالتحريك هو العروة وهي مقبض الكوز والدلو وغيرهما.

وأشار بإضافة العرى للاشراج إلى أن كل جزء من مادتها عروة للآخر يجذبه إليه ليتماسك به، فكل ماسك وممسوك، وكل عروة وله عروة بعد أن كانت جسما واحدا فتق الله رتقه، وفصلها إلى أجرام بينها فرج وأبواب، وأفرغ ما بينها بعد ما كانت صوامت أي لا فراغ فيها النقاب جمع نقب وهو الخرق.

والشهب الثواقب أي الشديدة الضياء.

والرصد القوم يرصدون كالحرس، وكون الرصد من الشهب في أصل تكوين الخلقة كما قال الامام دليل على ما أثبته العلم من أن الشهب مقذيان لبعض أجرام الكواكب ما نظمه لها من التفاتق فما نقب وخرق من جرم عوض بالشهاب، وذلك أمر آخر غير ما جاء في الكتاب العزيز فما جاء في الكتاب بمعنى آخر وأمسكها عن أن تمور أي تضطرب في الهواء بأيده أي بقوته، وأمرها أن تقف أي تلزم مراكزها لا تفارق مداراتها، لا

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.