بمعنى أن تسكن مبصرة أي جعل شمس هذه الاجرام السماوية مضيئة يبصر بضوئها مدة النهار كله دائما ممحوة يمحى ضؤها في بعض اطراف الليل في أوقات من الشهر، وفي جميع الليل أياما منه.
ومناقل مجراهما الاوضاع التي ينقلان فيها من مداريهما العبارة فيها تحريف في الاصل، والمعنى أن كلام الامام دليل على ما أثبته العلم الحديث من أن الشهب جعلت لتسد ما يحصل في بعض أجرام الكواكب من خروق، كما يدل عليه آخر العبارة جوها فلكها.
وناط بها زينتها من خفيات دراريها ومصابيح كواكبها ورمى مسترقي السمع بثواقب شهبها وأجراها على إذلال تسخيرها من ثبات ثابتها ومسير سائرها وهبوطها وصعودها.
ونحوسها وسعودها (منها في صفة الملائكة عليهم السلام) ثم خلق سبحانه لاسكان سماواته.
وعمارة الصفيح الاعلى من ملكوته خلقا بديعا من ملائكته ملا بهم فروج فجاجها.
وحشى بهم فتوق أجوائها.
وبين فجوات تلك الفروج زجل المسبحين منهم في حظائر القدس وسترات الحجب وسرادقات المجد.
ووراء ذلك الرجيج الذي تستك منه الاسماع سبحات نور تردع الابصار عن بلوغها.
فتقف خاسئة على حدودها.
أنشأهم على صور مختلفات وأقدار متفاوتات.
أولي أجنحة تسبح جلال فلكها هو الجسم الذي ارتكزت فيه وأحاط بها وفيه مدارها.
وناط بها أي علق بها وأحاطها.
ودراريها كواكبها وأقمارها.
والاذلال جمع ذل بالكسر وهو محجة الطريق أي على الطرق التي سخرها فيها نجومها الصغار نحوسها وسعودها من
نهج البلاغة