فحنوا بطول الطاعة اعتدال ظهورهم.
لاق لصق تقترع من الاقتراع بمعنى ضرب القرعة.
والرين بفتح الراء الدنس وما يطبع على القلب من حجب الجهالة جمع دالح وهو الثقيل بالماء من السحاب القترة هنا الخفاء والبطون.
ومنها قالوا أخذه على فترة أي من حيث لا يدري.
والابهم بباء موحدة بعد الهمزة أصله من لا يعقل ولا يفهم، وصف به الليل وصفا للشئ بما ينشأ عنه، فإن الظلام الحالك يوقع في الحيرة ويأخذ بالفهم عن رشاده مواضع ما خرقت أقدامهم جعلتهم فارغين من الاشتغال بغيرها شدة الشوق إليه الروية التي تروى وتطفئ العطش محل الروح الحيواني من مضغة القلب الوشيجة أصلها عروق الشجرة أراد منها = ولم ينفد طول الرغبة إليه مادة تضرعهم ولا أطلق عنهم عظيم الزلفة ربق خشوعهم ولم يتولهم الاعجاب فيستكثروا ما سلف منهم.
ولا تركت لهم استكانة الاجلال نصيبا في تعظيم حسناتهم.
ولم تجر الفترات فيهم على طول دؤوبهم ولم تغض رغباتهم فيخالفوا عن رجاء ربهم ولم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم ولا ملكتهم الاشغال فتنقطع بهمس الجؤار إليه أصواتهم ولم تختلف في مقاوم الطاعة مناكبهم.
ولم يثنوا إلى راحة التقصير في أمره رقابهم.
ولا تعدو على عزيمة جدهم بلادة الغفلات ولا تنتضل في هممهم خدائع الشهوات.
قد اتخذوا ذا العرش ذخيرة ليوم فاقتهم.
ويمموه عند انقطاع الخلق إلى المخلوقين برغبتهم
نهج البلاغة