الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابقصار الحكم والكلمات
نهج البلاغة

= هنا بواعث الخوف من الله أي أن شدة رجائهم لم تفن مادة خوفهم وتذللهم جمع ربقة بالكسر والفتح وهي العروة من عرى الربق بكسر الراء وهو حبل فيه عدة عرى تربط فيه البهم الاستكانة ميل للسكون من شدة الخوف ثم استعملت في الخضوع دأب في العمل بالغ في مداومته حتى أجهده لم تنقص.

وأسلة اللسان طرفه أي لم تيبس أطراف ألسنتهم فتقف عن ذكره الهمس الخفي من الصوت.

والجؤار رفع الصوت بالتضرع أي لم يكن لهم عن الله شاغل يضطرهم للهمس والاخفاء وخفض جؤارهم بالدعاء إليه المقاوم جمع مقام، والمراد الصفوف لا تسطو انتتضلت الابل رمت بأيديها في السير بسرعة.

وخذائع الشهوات للنفس [ بما تزينه لها.

] أي لم تسلك خدائع الشهوات طريقا في هممهم حاجتهم يمموه قصدوه بالرغبة والرجاء عند ما = لا يقطعون أمد غاية عبادته.

ولا يرجع بهم الاستهتار بلزوم طاعته إلا إلى مواد من قلوبهم غير منقطعة من رجائه ومخافته.

لم تنقطع أسباب الشفقة منهم فينوا في جدهم ولم تأسرهم الاطماع فيؤثروا وشيك السعي على اجتهادهم.

ولم يستعظموا ما مضى من أعمالهم.

ولو استعظموا ذلك لنسخ الرجاء منهم شفقات وجلهم.

ولم يختلفوا في ربهم باستحواذ الشيطان عليهم.

ولم يفرقهم سوء التقاطع.

ولا تولاهم غل التحاسد.

ولا شعبتهم مصارف الريب ولا اقتسمتهم أخياف الهمم.

فهم أسراء إيمان.

لم يفكهم من ربقته زيغ ولا عدول ولا ونى ولا فتور.

وليس في

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.