وتغلغلها متسربة في جوبات خياشيمها، وركوبها أعناق بضم الغين وفتح اللام النشاط وتجاوز الحد كعم البعير كمنع شد فاه لئلا يعض أو يأكل، وما يشد به كعام ككتاب الكظة بالكسر ما يعرض من امتلاء البطن بالطعام، ويراد بها هنا ما يشاهد في جري الماء من ثقل الاندفاع النزق والنزقان الطيش الزيفان التبختر في المشية.
ولبد كفرح ونصر.
أي قام وثبت نواحيها البذخ بمعنى الشمخ جمع شامخ وباذخ أي عال ورفيع.
غير أني أجد من لفظ الباذخ معنى أخص وهو الضخامة مع الارتفاع.
وحمل عطف على أكناف عرانين جمع عرنين بالكسر ما صلب من عظم الانف والمراد أعالي الجبال، غير أن الاستعارة من ألطف أنواعها في هذا المقام السهوب جمع سهب بالفتح أي الفلاة.
والبيد جمع بيداء.
والاخاديد جمع أخدود الحفر المستطيلة في الارض.
والمراد منها مجاري الانهار الضمير للارض كما يظهر من بقية الكلام.
والجلاميد جمع جلمود الحجر القاسي الشناخيب جمع شنخوب وهو رأس الجبل.
والشم الرفيعة جمع صيخود وهو الصخرة الشديدة بالتحريك الاضطراب سطحها التغلغل المبالغة في الدخول ومتسربة أي داخلة.
والجوبات جمع جوبة بمعنى الحفرة.
والخياشيم جمع خيشوم هو منفذ الانف إلى الرأس أو مارق من العضاريف الكائنة = سهول الارضين وجراثيمها وفسح بين الجو وبينها.
وأعد الهواء متنسما لساكنها.
وأخرج إليها أهلها على تمام مرافقها ثم لم يدع جرز الارض التي
نهج البلاغة