تقصر مياه العيون عن روابيها ولا تجد جداول الانهار ذريعة إلى بلوغها حتى أنشأ لها ناشئة سحاب تحيي مواتها وتستخرج نباتها.
ألف غمامها بعد افتراق لمعه وتباين قزعه، حتى إذا تمخضت لجة المزن فيه.
والتمع برقه في كففه ولم ينم وميضه في كنهور ربابه ومتراكم سحابه أرسله سحا = فوق قصبة الانف متصلة بالرأس، وضمير تغلغلها للجبال.
وخياشيمها للارض والمجاز ظاهر ركوب الجبال أعناق السهول استعلاؤها عليها.
وأعناقها سطوحها وجراثيمها ما سفل عن السطوح من الطبقات الترابية، واستعلاء الجبال عليها ظاهر مرافق البيت ما يستعان به فيه وما يحتاج إليه في النعيش خصوصا ما يكون من الاماكن، أو هو ما يتم به الانتفاع بالسكنى كمصاب المياه والطرق الموصلة إليه والاماكن التي لا بد منها للساكنين فيه لقضاء حاجاتهم وما يشبه ذلك الارض الجرز بضمتين التي تمر عليها مياه العيون فتنبت مرتفعاتها ذريعة وسيلة الموات من الارض ما لا يزرع جمع لمعة بضم اللام: في الاصل القطعة من النبات مالت لليبس استعارها لقطع السحاب، والمشابهة في لونها وذهابها إلى الاضمحلال لو لا تأليف الله إياها مع غيرها جمع قزعة محركة وهي القطعة من الغيم تمخضت تحركت تحركا شديدا كما يتحرك اللبن في السقاء بالمخض.
والضمير في فيه راجع إلى المزن أي تحركت اللجة التي يحملها المزن فيه.
ويصح أن يرجع للغمام في أول العبارة جمع كفة بضم
نهج البلاغة