الكلاب، فكل من عضته أصيب به فجن ومات، شبه به اشتداد الفتنة حتى لا تصيب أحدا إلا اهلكته الداعي = ويموت منهم موتا.
ولو قد فقدتموني ونزلت بكم كرائه الامور وحوازب الخطوب لاطرق كثير من السائلين وفشل كثير من المسئولين.
وذلك إذا قلصت حربكم وشمرت عن ساق، وضاقت الدنيا عليكم ضيقا تستطيلون معه أيام البلاء عليكم حتى يفتح الله لبقية الابرار منكم.
إن الفتن إذا أقبلت شبهت وإذا أدبرت نبهت.
ينكرن مقبلات ويعرفن مدبرات.
يحمن حول الرياح يصبن بلدا ويخطئن بلدا.
ألا إن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية، فإنها فتنة عمياء مظلمة عمت خطتها وخصت بليتها، وأصاب البلاء من أبصر فيها، وأخطأ البلاء من عمي عنها.
وايم الله لتجدن بنى أمية لكم أرباب سوء بعدي.
كالناب الضروس تعذم بفيها وتخبط بيدها، وتزبن برجلها، وتمنع درها.
لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعا لهم أو غير ضائر بهم.
ولا يزال بلاؤهم حتى = إليها، من نعق بغنمه صاح بها لتجتمع الكرائه جمع كريهة الحوازب جمع حازب وهو الامر الشديد، حزبه الامر إذا اشتد عليه قلصت بتشديد اللام تمادت واستمرت.
وبتخفيفها وثبت اشتبه فيها الحق بالباطل لانها تعرف بعد انقضائها وتنكشف حقيقتها فتكون عبرة الخطة بالضم الامر أي شمل أمرها لانها رئاسة عامة.
وخصت بليتها آل البيت لانها اغتصاب لحقهم من عرف الحق فيها نزل به بلاء الانتقام من بنى أمية الناب الناقة المسنة.
والضروس السيئة =
نهج البلاغة