أصبحت = العلم الاسلامي.
والجهلاء وصف لها للمبالغة المماهد جمع ممهد كمقعد ما يمهد أي يبسط فيه الفراش ونحوه، أي أنه ولد في أسلم موضع وأنقاه من دنس السفاح الازمة كائمة جمع زمام.
وانثناء الازمة إليه عبارة عن تحولها نحوه الاحقاد، فهو رسول الالفة، وأهل دينة المتآلفون المتعاونون على الخير.
ومن لم يكن في عروة الالفة منهم فهو - والله أعلم - خارج عنهم جمع ثائرة وهي العداوة الواثبة بصاحبها على أخيه ليضره ان لم يقتله وفرق به أقران الالفة على الشرك ذلة الضعفاء من أهل الفضل المستترين بحجب الخمول، وأذل به عزة الشرك والظلم والعدوان لا يذهب عنه أن يأخذه الشجى ما يعترض في الحلق من عظم وغيره.
ومساغ الريق ممره = الامم تخاف ظلم رعاتها.
وأصبحت أخاف ظلم رعيتي.
استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا.
وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سرا وجهرا فلم تستجيبوا، ونصحت لكم فلم تقبلوا.
أشهود كغياب وعبيد كأرباب؟
أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها.
وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها.
وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم.
أقومكم غدوة وترجعون إلي عشية كظهر الحية، عجز المقوم وأعضل المقوم أيها الشاهدة ابدانهم.
الغائبة عقولهم.
المختلفة أهواؤهم.
المبتلى بهم أمراؤهم.
صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه.
وصاحب أهل الشام يعصي الله وهم يطيعونه.
لوددت والله أن معاوية
نهج البلاغة