الأقسامالخطبالخطب والمواعظ
نهج البلاغة

ضرائها وبؤسها.

فإن عزها وفخرها إلى انقطاع.

وإن زينتها ونعيمها إلى زوال، وضراءها وبؤسها إلى نفاد.

وكل مدة فيها إلى انتهاء.

وكل حي فيها إلى فناء.

أو ليس لكم في آثار الاولين مزدجر وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر إن كنتم تعقلون.

أو لم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون.

وإلى الخلف الباقين لا يبقون.

أو لستم ترون أهل الدنيا يصبحون ويمسون على أحوال شتى، فميت يبكى وآخر يعزى، وصريع مبتلى.

وعائد يعود وآخر بنفسه يجود.

وطالب للدنيا والموت يطلبه.

وغافل وليس بمغفول عنه.

وعلى أثر الماضي ما يمضي الباقي ألا فاذكروا هادم اللذات، ومنغص الشهوات، وقاطع الامنيات.

عند المساورة للاعمال القبيحة.

واستعينوا الله على أداء فناء مكان للانزجار والارتداع من جاد بنفسه إذا قارب أن يقضى نحبه كأنه يسخو بها ويسلمها إلى خالقها عند متعلق باذكروا.

والمساورة المواثبة كأن العمل القبيح لبعده عن ملاءمة الطبع الانساني بالفطرة الالهية ينفر من مقترفه كما ينفر الوحش فلا يصل إليه المغبون إلا بالوثبة عليه وهو في غائلته على مجترمه كالضاريات من الوحوش فهو يثب على مواثبه ليهلكه فما ألطف التعبير بالمساورة في هذا الموضع واجب حقه.

وما لا يحصى من أعداد نعمه وإحسانه ومن خطبة له أخرى الحمد لله الناشر في الخلق فضله.

والباسط فيهم بالجود يده.

نحمده في جميع أموره.

ونستعينه على رعاية حقوقه.

ونشهد أن لا إله غيره وأن محمدا عبده ورسوله.

أرسله

نهج البلاغة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.