وجب أن لا آخر له.
وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة يوافق فيها السر الاعلان والقلب اللسان أيها الناس لا يجرمنكم شقاقي، ولا يستهوينكم عصياني، ولا تتراموا بالابصار عندما تسمعونه مني.
فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إن الذي أنبئكم به عن النبي الامي صلى الله عليه وآله.
ما كذب المبلغ ولا جهل السامع.
ولكأني أنظر إلى ضليل قد = في عمله وإن كان لم يزل طالبا رجليه خوى غاب لا يكسبنكم، والمفعول محذوف أي خسرانا، أي لا تشاقوني فيكسبكم الشقاق خسرانا، ولا تعصوني فيتيه بكم عصياني في ضلال وحيرة لا ينظر بعضكم إلى بعض تغامزا بالانكار لما أقول ضليل كشرير: شديد الضلال مبالغ في الضلال نعق بالشام، وفحص براياته في ضواحي كوفان.
فإذا فغرت فاغرته، واشتدت شكيمته، وثقلت في الارض وطأته عضت الفتنة أبناءها بأنيابها، وماجت الحرب بأمواجها.
وبدا من الايام كلوحها، ومن الليالي كدوحها.
فإذا أينع زرعه، وقام على ينعه.
وهدرت شقاشقه، وبرقت بوارقه، عقدت رايات الفتن المعضلة، وأقبلن كالليل المظلم، والبحر الملتطم.
هذا وكم يخرق الكوفة من قاصف، ويمر عليها من عاصف.
وعن قليل تلتف القرون بالقرون، ويحصد القائم ويحطم المحصود من فحص القطا التراب إذا اتخذ فيه أفحوصا بالضم وهو مجثمه، أي المكان الذي يقيم فيه عند ما يكون على الارض، يريد أنه نصب له رايات بحثت لها في الارض مراكز هي الكوفة، أي أنه كاد يصل الكوفة حيث أن راياته انتشرت على بعض
نهج البلاغة